ميرزا محسن آل عصفور

96

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )

الشبهات ويستشكلون في طول عمر المهدي المنتظر ( عج ) فأرغم اللّه أنوفهم إظهارا لقدرته الكاملة وإعلانا بأن إعطاء الحياة زيادة ونقيصة بيده الباسطة يعطي لمن يشاء بما يشاء ، ويمنع عمّن يشاء حسبما يراه من المصلحة ولا يسأل عمّا يفعل وهم يسألون ، فإبقاء الخضر وتأخيره إنما هو إتمام للحجة « ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بيّنة » وللّه الحجّة البالغة وبيده أزمة الأمور ، وهو على كل شيء قدير . إلى هنا ينتهي ما أفاده طاب ثراه في الطبقة الثانية عشرة ثم استدرك عليها طائفة أخرى لا يسعنا نقلها ، فمن أراد الوقوف عليها فليراجعها في المجلد الأول من ذلك الكتاب من ص 310 إلى ص 325 . 4 - الدليل العقائدي : ونعني به ذلك الدليل الذي يدين به أهل الملل والنحل المغاير مبدؤهم للإسلام حيث ذهبوا إلى تجويز حصول الأعمار الطويلة والامتداد في الآجال وخالفوا فيما ذهبوا إليه مبدأ التشكيك الموهوم المسمّى بالإستبعاد المدعى في المقام من قبل خصوم الإمامية الذين عموا عن البديهيات وأنكروا حتى الضروريات فضلا عن المعتقدات الثابتة بالبراهين القطعية والحجج القوية وما تضمنته من الخصوصيات . والذي يناسب استطرافه هنا ما أفاده المحقق أبو الفتح الكراجكي في كتاب كنز الفوائد حيث قال : ومما عملته كتاب البرهان على صحة طول عمر الإمام صاحب الزمان عليه وعلى آبائه أفضل السلام ، وبيان جواز تطاول الأعمار . بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه على ما هدى ، وصلاته على من اصطفى سيّدنا محمد ورسوله المجتبى ، وآله أئمة الهدي . ذكرت يا أخي - أيّدك اللّه - أنك رأيت جماعة من المخالفين ، يعتمدون في إنكار وجود صاحب الزمان صلّى اللّه عليه ، على ما يقتضيه تاريخ مولده ، من تطاول عمره على القدر المعهود ، ويقولون : إذا كان مولده عندكم في سنة خمس وخمسين ومائين ، فله إلى سنتنا هذه ، وهي سنة سبع وعشرين وأربعماية ، مأتان واثنتان وسبعون سنة . ولسنا نرى الأعمار تتناهي إلى أكثر من مائة وعشرين سنة ، بل لا نرى أحدا